Powered By Blogger

الأحد، 26 أغسطس 2012

فن الغناء السوداني و ظاهرة تقليد الاغاني

سلسلة مقالات عن فن الغناء السوداني

-1-(التقليد)

بسم الله الرحمن الرحيم
فن الغناء السوداني غابة متشابكة..اوراق تغطي افرع.. و افرع متشابكة تغطي سيقان و ليس في الغابة من يرصد..
ظللت حتي في اكثر الايام التي انشغلت فيها متابعا لمسار الغناء السوداني ..وقراءت كثيرا من الكتب و المقالات التي اهتمت بمسار هذا الفن..ولي فيه نظرات لم يحن الوقت بعد لتسجيلها..وارجو من الله ان اجد من الوقت فراغا- وسط هذا الخضم من المشغوليات و الهموم الشخصية و العائلية في بلد كالسودان تزداد مشغولياتك فيه يوميا-اجد فراغا حتي اسجل نظراتي و رؤأي في فن الغناء السوداني.


استمعت وانا طفل صغير للاذاعة السودانية باستمرار..وكانت حينها تهتم بنشر الاغاني الجيدة لكبار المطربين و يحكمها قانون برمجة قاسي..ولها خطة لا تحيد عنها أنذاك في وضع البرامج و الاغاني لمدة سنة مقدما تنشر علي الناس في مجلة فنية مواكبة اسمها الاذاعة و التلفزيون و المسرح وللذين لا يملكون ثمن المجلة وكنت احدهم-كان المذيع قبل كل نشرة اخبار يقوم باذاعة جدول اليوم الذي يليه...حتي الاغاني فيمكنك ترصد اغنية معينة سوف تذاع بعد 4 شهور من الان في فترة ال 5 دقائق قبل نشرة اخبار الساعة 2 ظهرا مثلا...ثم يصدق الوعد و تستمع في الوقت المحدد للاغنية المحددة..سبحان الله...اين كنا و اين اصبحنا...هذا البرنامج القاسي المنظم تلتزم به اذاعات محترمة ك BBC حتي الان...السؤال هو :لماذا نتدهور باستمرار...والي اي مدي في القاع سوف نصل؟؟؟؟
واستمعت للاذاعة وانا شاب..وكانت حتي سنوات السبعينيات تلتزم بذلك البرنامج القاسي..وتلزم نفسها به..ولذلك مرت علي اسماعي منذ ذلك الوقت اكثر من ثلاثة ارباع مكتبة الاذاعة السوداني..لانني كنت اهتم..وكنت انظر للامر بجدية..ولقد استمعت لاغاني كبار الفنانين اغاني لم تطرق اذني منذ السبعينيات وحتي الان..بل ان بعضها قد نمي الي اسماعي انه قد تم احراقه في المحرقة المشهورة في اوائل التسعينيات حينما فكر المد الاسلامي في اسلمة الغناء السوداني وقام باحراق اشرطة تحتوي علي كنوز من الفن السوداني الراقي..والذي ربما كان يمكن ان يباع بمليارات الجنيهات السوداني....ذكرني ذلك العمل بقيام حركة طالبان بهدم التماثيل...ولم تستجب للمطالب من معظم الدول المتحضرة.والمنظمات العالمية مثل اليونسكو...ولكي تتخيل فظاعة مثل هذه الافعال يكفي ان تتخيل ان الحكومة المصرية تقوم بهدم الاهرامات و تكسير كل ما بداخل المتحف المصري بدعوي انه منافي للدين..
المهم ظلت متابعتي لامر فن الغناء السوداني بصورة مستمرة علي امتداد سنوات عمري..وانا من جيل عاصر وسمع بأذنيه ورأي عمالقة الغناء السوداني...وقيما بعد عند عصر الكمبيوتر قمت بالاحتفاظ بعدد ضخم من الاغاني السودانية..(وكان ذلك هاجسا لي فقد اظل ساعات طويلة افتش عن اغنية معينة لفنان معين سمعتها منه في الستينيات...وقد تسعفني الظروف فاجد مرادي او قد لا اجد)...حتي اكتملت عندي مكتبة صوتية ضخمة بحمد الله.
ثم مرت ايام علي الغناء السوداني –وليتها لم تجيء-اصبح اعظم انتاج فيه هو تحرير (لوحة غنائية) قديمة ليس بغرض نفض الغبار عنها لتقديمها في ثوب قشيب ولكن لكسر رقبة ذلك العمل و سحقه و تقديمه لجمهور لا يأبه حتي بتأمل جمال كلمات اغنية او الاستمتاع بموسيقي رائعة سهر ملحنيها في تجويدها..واصبح سوق الغناء منذ تسعينات القرن الماضي ولا يزال الي الان سوق فوضوي لا يستفيد منه الا كل معتد اثيم..ولا يرتاده الا كل فسل ذميم ...
لم يكن تقليد الفنان للاخر عيبا..ولكن هناك ضوابط غير مكتوبة يلتزم بها كل من يحاول تقليد الاخرين بعدم ادخال اي زوائد علي العمل تشوهه وتخرجه من سياقه..وقد اختقت هذه الضوابط فيما بعد...وصار كل من يقلد فنانا اخر يقوم بالتصرف في الاغنية وكأنه هو من صاغ كلماتها و سهر في تلحينها...واختلط الحابل بالنابل...ولا زال.ولذلك لذت بجيل يعصمني..وهو الالتزام فقط بالانتاج المنضبط السابق وعافت نفسي كل تقليد قبيح وكل (عواسه).
واذكر لكم امثلة للتقليد في الزمن الجميل الذي اكلمكم عنه:
احتفظ بنسخ الكترونية للذي اقول...كمثال :ابن البادية يقلد الفنان الذري ابراهيم عوض (عدد وافر من الاغاني) ولكنه يحتقظ بجمال الاغنيات مثلما هي ويزيد عليها بحنجرته الصداحة..مثلا (لو بعدي بيرضيه)...واغنية (عهدك) و و و ....
كمثال.الخالدي يقلد الفنان عثمان الشفيع...يحتفظ بالاصل كما هو و يضيف...اغنيات (الحالم سبانا),و (الشاغل الافكار).و اغنية (ربوع شندي)...
كمثال: خوجلي عثمان يقلد الفنان الشفيع ويسير علي نفس النسق.
كمثال زيدان ابراهيم يقلد الفنان الشفيع و يسير علي نفس المنوال..ويقلد ايضا الفنان ابراهيم عوض في اغنية (يا خائن)...
الفنان صلاح ين البادية يقلد الفنان محمد حسنين في اغنيته (يا ناس وين انتو؟)....
واستمعت في شبابي للفنان علي ابراهيم اللحو يقلد الفنان الكابلي في برنامج ساعة سمر...
واستمعت واستمتعت بالفنان عبد الكريم الكابلي وهو يقلد رائعة السودان للابد..اغنية الفنان التاج مصطفي (الملهمة) و يقلده بعدد من الاغاني ملأت شريطا كاملا...
وقام بننفس الشيء مع الفنان حسن عطية...اذ ملا باغانيه شريطا كاملا اعترافا بفضله..
وقي بداية الزمن الغابر استمعت الي الشاب فرفور وهو يذبح ليس فنانا او اثنين وليس اغنية او اثنين بل مئات الاغاني لعدد وافر من الفنانين...ويا للاسف..
ولم يخطر علي بالي ان اكتب كل ما كتبته الا بعد ان استمعت مؤخرا لفنان عملاق...ملأ الدنيا و شغل الناس وحاز علي رضي ملايين السودانيين هرم غنائي فذ و انسان رائع ملء بالفن يقلد هرم غنائي اخر,,,
الهرم الاول الفنان عديم الشيبه..الفنان الذي سار بذكره الركبان الفنان عبد العزيز محمد داؤود...يقلد الهرم الاخر الفنان ابراهيم ابوجبل المشهور بالفنان اراهيم الكاشف...
الاول يقلد الثاني فلا ينقص من اجره شيئا....
الاول الذي ابدع لنا (فينوس) و (اجراس المعيد)..(وصغيرتي )واغنية (سمح درب الطير في سكينة)ووووو يقلد الثاني الذي اسمعنا و اشجانا ب(رحلة في طيارة) واغنية (تحت فيحاء الخميلة) واغنية (سالب فؤادي),,,
الاغنية المذكورة التي اثارت كل هذا المقال هي اغنية (المقرن عند الصباح)...
بالله عليكم قوموا بتنزيل اغنية المقرن عند الصباح بصوت الكاشف و بصوت ابوداؤود
استمعوا الي فن اصيل...و(خلونا من اللغاويث)...اما من لم بتحصل علي اي منهما فليرسل لي رساله لكي ارفعهما له ...
الان قاربت الساعة افطار رمضان...ارجو ان تعذروني علي الاخطاء اللغوية ان وجدت(فانا اكتب علي الكي بورد مباشرة و من الذاكرة مباشرة)..
عثمان جابر-امدرمان-29 يولية الساعة 5 مساء....

(واسينى الاعرج)

(أيتها البلاد التي نكست كل رايات الفرح ولبست حدادها وانتعلت أحذيتها القديمة التي أذلت فرحتها، لا تكثري الدق، لم أعد هنا. فقد خرجت باكرا هذا الصباح ولم أنس أبدا أن أغلق ورائي كل النوافذ والأبراج، وأسدّ القلب للمرة الأخيرة، وأقسمت أن لا ألتفت ورائي)

من رواية بندرشاه ضوء البيت- الطيب صالح

(من رواية بندرشاه ضوء البيت-للطيب صالح)
يسكنون في قري متباعدة, تبدو اضواءها الخافتة بالليل كأنها معلقة في السماء, و تتناهي الاصوات من شاطيء الي شاطيء ضعيفة لا تميزها الاذن . ولكنهم كانوا يعلمون ما يجري عبر النهر كأن بين الضفتين جسورا غير مرئية. يعلمون من سقي زرعه بالليل ومن سقي بالنهار,من مرض ومن ولد ومن مات ومن تزوج,ومن الذي باع ومن الذي اشتري. وكانت نربطهم بعضهم ببعض أواصر وقرابات و أنساب. و تجمعهم الأسواق و المجاملات,يتبادلون بذور (التيراب) و شتل النخل وفحول البقر و الحمير,ويجمع بينهم المداحون و المغنون وحقظة القرأن.هكذا حالهم من ملتقي النهرين الي ما وراء حدود مصر. لذلك لم يكن عجيبا انهم تسامعوا بنبأ الاحتفال الكبير في ود حامد. فجأءؤا من قبلي ومن بحري. من السافل و الصعيد, بالمراكب عبر النيل,بالحمير وسيرا علي الاقدام يحملون هداياهم.تمر و فمح وشعير و لوبيا و بصل وسمن ودهن, كل حسب طاقته,هذا يحمل ديكا وهذا يحمل حملا او (عتود),يجيئون مشتتين مثل رذاذ الغيث , ثم ما يلبثون ان يتكاثفوا ويتلاحموا في خضم عظيم يجيش ويزخر بحياة جديدة ارحب من حصيلة اجزاءه. تصل المرأة طرف الحي وعرقها يتصبب لأنها قامت من اهلها مع طلوع الشمس ووصلت و الشمس في كبد السماء ,فتسمع أصوات السرور وتشم رائحة الوليمة, وتسري اليها عدوي الاطمئنان من الجمع الغفير الذي غرز بيرق الحياة وسط ذلك العدم, فتزغرد من بعيد, فرحا بوجودها بأديء ذي بدء , ثم اعلانا للملأ انها ايضا هنا الأن.ولها في لهاتها صوت يعرب عن ذلك كله.وما يلبث صوتها ان يندمج مع بقية الاصوات ,فيضيف اليها نغمة,لا تميزها الأذن أول وهلة ,ولكن الذي يرهف السمع يدرك انها موجودة,وان صوت الجميع لا يكون جميعا دونها,يصلون واحدا و احدا ,واثنين اثنين,ضعافا هزالا,كل ظهر قد تقوس ,وكل كاهل قد ناء باعباء الحياة و الموت, فيتلقفهم الجمع الكبير فاذا كل واحد قد صار ذاته واكثر.اليوم سوف يجهل العاقل ويسكر المصلي ويرقص الوقور.و ينظر الرجل الي زوجته في حلقة الرقص فكأنه يراها لأول مرة,لا بأس عليهم لأنهم يؤكدون أسباب الحياة وسط كل ذلك العدم.
صفحة 131

من رواية عرس الزين-الطيب صالح.

(من رواية عرس الزين للطيب صالح)

وقف الرجال في دائرة كبيرة, تحيط بفتاة ترقص في الوسط,ثوبها انجدر عن راسها,وصدرها بارز للامام,ونهداها نافران.ترقص كما تمشي الاوزة,ذراعاها الي جانبيها تحركهما في تناسق مع راسها وصدرها ورجليها. ويصفق الرجال ويضربون الارض بارجلهم,ويحمحمون بحلوقهم.وتضيق الدائرة علي الفتاة فترمي شعرها الممشط المعطر علي وجه أحدهم .ثم تتسع الدائرة.و تتماوج الزغاريد, ويشتد التصفيق, ويقوي وقع الارجل علي الارض,ويخرج الغناء سلسا.ملحنا من فم فطومة.

وكان الامام جالسا مع جماعة,في ديوان حاج ابراهيم الذي يشرف علي فناء الدار,فحانت منه التفاتة, ووقعت عينه علي سلامه وهي منهمكة في رقصها.ورايء صدرها البارز,ورايء كفلها الكبير,حين تضرب برجلها يهتز و يترجرج, منقسما الي شقين كانهما نصفا بطيخة, و بينهما واد هبط فيه الثوب.وكانت سلامة في رقصها قد انثنت حتي اصبح جسمها في شكل دائرة,فمس شعرها الارض, و زاد بروز صدرها , و بروز كفلها. ورايء الامام ساقها اليمني وجزا من فخذها الممتليء, وقد رفع عنه الثوب.
وحين عاد الامام بوجهه الي محدثه,كانت عيناه مربدتين مثل الماء العكر.
وتحولت دقات الدلاليك الي العرضة.دقتان سريعتان واخري منفردة. و اخذ الرجال يرمحون باقدامهم كما تخب الخيل. وتقاطر عرب القوز علي حلبة الرقص, فتواثبوا وتصايحوا وطرقعوا باسواطهم. رجال قصار القامات مشدودو العضلات....الخ ...الخ...

من رواية الحب في زمن الكوليرا- للروائي جابرائيل جارسيا ماركيز.

وفيما هو يلتهم وجبة البيض, وصحن الموز الاخضر, وفنجان القهوة مع الحليب, خرجت السفينة ومراجلها مطفأة من الميناء, وشقت طريقها في المجاري المائية عبر مفارش الطحالب, ونباتات اللوتس الطافية ذات الازهار البنفسجية و الاوراق الكبيرة التي علي شكل قلوب, وعادت الي المستنقعات. كان الماء براقا بفعل عالم الاسماك الطافية علي جنوبها, ميتة بديناميت الصيادين,وكانت طيور الارض و الماء تحوم فوقها نطلقة صرخات معدنية. ون
فذت ريح الكاريبي من النواغذ محملة بصخب العصافير, فاحست فيرمينيا داثا في دماءها خفقات حريتها القلقة, والي اليمين كان مصب نهر مجدولينا العظيم والرصين يمتد حتي الجانب الاخر من الدنيا.
عندما لم يبق في الاطباق شيء يؤكل, مسح القبطان شفتية بطرف شرشف الطاولة, وتكلم برطانة قوضت الي الابد سمعة حسن التحدث التي عرف بها قباطنة النهر. لم يتكلم عنهما ولا عن احد.وانما كان يحاول التوافق مع غضبه. و النتيجة التي وصل اليها بعد سلسلة من الشتائم البربرية, هي انه لا يجد سبيلا للخروج من ورطة راية الكوليرا التي ادخلوا انفسهم فيها .
استمع اليه فلورينتينو اريثا دون ان يطرف له رمش. ثم نظر عبر النافذة الي دائرة ساعة اجهزة الملاحة, والي الافق الرائق, والي سماء كانون الاول التي لا تشوبها غيمة, و الي المياه الماتية للابحارالي الابد , وقال:
-فلنتابع قدما,قدما,قدما, ونرجع الي لادواردا ثانية. ارتعشت فيرمينيا داثا ,لانها تعرفت علي الصوت القديم المضاء بنعمة الروح القدس,ونظرت الي القبطان:كان هو القدر,لكن القبطان لم يرها,لانه كان غارقا في قدرة فلورنثينو اريثا الرهيبة علي الابهام.
وساله:
اتقول هذا جادا؟
فقال فلورنتينو اريثا:
-منذ ولدت لم اقل كلمة واحدة غير جدية.
نظر القبطان الي قيرمينيا داثا ورايء في رموشها البريق الاول لصقيع شتوي. ثم نظر الي فلورنتينو اريثا.بتماسكه لبذي لا يقهر,وحبه الراسخ, وارعبه ارتيابه المتاخر بان الحياة,لا اكثر من الموت.هي التي بلا حدود.
سأل:
- والي متي تظن باننا سنستطيع الاستمرار في هذا الذهاب و الاياب الملعون؟
كان الجواب جاهزا لدي فلورنتينو اريثا منذ ثلاث وخمسين سنة وستة شهور واحدي عشر يوما بلياليها. فقال:
- مدي الحياة.
--
صفحة
309

من رواية زوربا- للاديب نيكوس كازانتا زاكي

البحر و طراوة الخريف, و الجزر السابحة في النور, و المطر الناعم الذي اضفي حجابا شفافا علي العري الابدي لجزر اليونان, كم هو سعيد الرجل الذي يمخر عباب بحر ايجة قبل وفاته.
كم هي عديدة مسرات هذا العالم, نساءه, و فواكه, و أراء, ولكن ان تشق عباب هذا البحر الهاديء وفي فصل الخريف لهي السعادة التي تملأ قلب الانسان في نعيم الفردوس, فهذا هو المكان الوحيد الذي يمكن للانسان ان ينتقل فيه من من مكان الي مكان بهدو
ء وسهولة , من الواقع الي الخيال..انها المعجزة بالذات.
وعند الظهر انقطع المطر, وبددت الشمس حجب الغيوم, واطلت علينا ناعمة لتداعب باشعتها صفحات الماء الحبيبة,وتركت نفسي تستوعب هذه المعجزة الخالدة التي انقشعت علي مدي الافق البعيد.
وعلي ظهر المركب,كاليونانيين, و الشياطين الاذكياء, ذوو العيون المشعة و العقول التي تتفن فن المساومة الظويل علي البضائع التافهة, وفي بعض الاحيان تأخد بك الرغبة في أن تمسك بهذا المركب من طرفيه وتغرقه في البحر ,ثم تهزه جيدا لتغسل عنه كل هذه الحيوانات التي اوسخته,رجال , فئران, وقمل .ثم تعومه من جديد بعد ان يصبح نظيفا فارغا.
ولكن في بعض الاحيان كانت العاطفة تمنعني, عاطفة بوذية , باردة كالاستنتاجات الميتافيزيثية, عاطفة ليست نحو الرجال فقط, بل نحو الحياه كلها بجهادها, و صراخها, و نواحها , وأمالها التي لا تري ان كل شيء ليس الا محاولة لاظهار الاشباح من العدم,عاطفة نحو اليونانيين, ونحو المنجم الفحمي, ونحو مخطوطتي الناقصة عن بوذا, و عن ذلك الخليط من النور و الظلال الذي يزعج صفاء الجو.

اغراء-الفنان الفرنسي ويليـام بـوغـورو،


ام وابنها-فيسنتي روميرو


الفرنسي فريديريك 1858-1933م ولقاء شاي، وهناك قصة تثير الخجل فيما يبدو من أحد الفتيات